Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب البيع باب بيع الأصول والثمار

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ٢/ ١٧٢

(وَلَوْ تَضَرَّرَ أَصْلُهُ) بالسَّقيِ، ويُجبَر إن أَبى، بخلافِ ما إذا باع الأصلَ وعليه ثمرٌ للبائعِ، فإنَّه لا يَلزم المشتريَ سَقيُها؛ لأنَّ البائعَ لم يَملكها مِنْ جِهتِه.

(وَإِنْ تَلِفَ) ثمرٌ بِيع بعدَ بدوِّ صلاحِه دونَ أصلِه قبلَ أَوانِ جَذاذِه (بِآفَةٍ) سَماويَّةٍ، وهي ما لا صُنعَ لآدميٍّ فيها، كريحٍ وحرٍّ وعطشٍ؛ (فَ) ضَمانُه (عَلَى بَائِعٍ) ولو بعدَ قبضٍ؛ لحديثِ جابرٍ: «أنَّ النبيَّ ﷺ أمَر بوضعِ الجوائحِ» رَواه مسلمٌ (١)، ولأنَّ التَّخليةَ في ذلك ليسَت بقبضٍ تامٍّ.

وإن كان التالفُ يسيرًا لا يَنضبط؛ فات على المشتري.

وكذا لو بِيعَت مع أصلِها، أو لمالكِ الأصلِ؛ فمِن ضمانِ مشترٍ (٢).

(وَ) إن تَلِف الثَّمرُ المذكورُ (بِفِعْلِ آدَمِيٍّ) ولو البائعَ؛ (يُخَيَّرُ مُشْتَرٍ) بينَ فسخٍ وأخذِ ثمنٍ، وبينَ إمضاءٍ ومطالبةِ مُتلِفٍ ببدلٍ.

قال المصنِّفُ: وعُلِم ممَّا تَقدَّم أنَّ زرعَ بُرٍّ ونحوِه تَلِف بجائحةٍ: مِنْ ضمانِ