Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب البيع باب بيع الأصول والثمار

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ٢/ ١٧١

(أَوِ) اشتَرى (رُطَبًا عَرِيَّةً)، وتَقدَّمَت صورتُها في الرِّبا، (وَتَرَكَهُ) أي: الرُّطَبَ (حَتَّى أَتْمَرَ (١)) أي: صار تمرًا؛ (بَطَلَ البَيْعُ)؛ لأنَّه إنَّما جاز للحاجةِ إلى أكلِ الرُّطَبِ، فإذا أَتمَر تَبيَّنَّا عدمَ الحاجةِ، سواءٌ كان التَّركُ لعذرٍ أو لا.

و (لَا) يَبطل البيعُ (إِنْ حَدَثَ مَعَ) ثمرةٍ (مُشْتَرَاةٍ بَعْدَ) بدوِّ (صَلَاحِهَا ثَمَرَةٌ)، فاعلُ «حدَثَ»، (أُخْرَى) غيرُ الأُولى، (وَلَوِ اشْتَبَهَتْ) فلَم تَتميَّز الحادثةُ، (وَيَصْطَلِحَانِ) أي: المشتري المالكُ للثَّمرةِ المُشتراةِ والبائعُ المالكُ للحادثةِ، أَشبَه ما لو اشتَرى صُبرةً، واختَلطَت بغيرِها، ولم يُعرف قَدْرُ كلٍّ منهما، والفرقُ بينَ هذه وما قبلَها أنَّ ذاك (٢) قد يُتَّخذ حيلةً على المحرَّم.

(وَمَا بَدَا) أي: ظهَر (صَلَاحُهُ) مِنْ ثمرٍ، أو اشتدَّ حبُّه مِنْ زرعٍ: (جَازَ بَيْعُهُ مُطْلَقًا) أي: مِنْ غيرِ شرطٍ، (وَ) جاز بيعُه (بِشَرْطِ التَّبْقِيَةِ) أي: تبقيةِ الثَّمرِ إلى الجَذاذ، والزَّرعِ إلى الحصاد؛ لأَمنِ العاهةِ ببُدوِّ الصَّلاحِ والاشتدادِ.

(وَعَلَى بَائِعٍ سَقْيُهُ) أي: الثَّمرِ بسَقيِ شجرِه (إِنِ احْتَاجَهُ) أي: السَّقيَ، وكذا لو لم يَحتج إليه (٣)، فلا مفهومَ للقيدِ؛ لأنَّه يَجب عليه تسليمُه كاملًا، فلَزِمه سَقيُه