هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
البيع لخوفِ التَّلفِ وخوفِ العاهةِ، وهو مأمونٌ فيما يُقطع.
(أَوْ) إلَّا (١) إذا باع نحوَ بَقلٍ (٢) (جَزَّةً جَزَّةً) موجودةً، (أَوْ) إلّا إذا باع نحوَ قِثَّاءٍ (لَقْطَةً لَقْطَةً) موجودةً، فيصحُّ؛ لأنَّه معلومٌ، ولا (٣) جهالةَ فيه ولا غَررَ.
وما لم يُخلق؛ لم يَجُز بيعُه.
(وَحَصَادُ) زرعٍ، وجَذاذُ ثمرٍ، وجَزُّ نحوِ بَقلٍ، (وَلَقَاطُ) نحوِ قِثَّاءٍ: (عَلَى مُشْتَرٍ)؛ لأنَّه نقلٌ لمِلكِه، وتفريغٌ لمِلكِ البائعِ عنه، فهو كنقلِ الطعامِ.
(وَإِنِ اشْتَرَى ثَمَرًا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ)، أو زرعًا قبلَ اشتدادِ حبِّه، أو قِثَّاءً ونحوَه مطلقًا، أي: مِنْ غيرِ ذِكرِ قطعٍ ولا تَبقِيَةٍ؛ لم يصحَّ؛ لِما تَقدَّم.
أو اشتَرى ذلك (بِشَرْطِ القَطْعِ، ثُمَّ تَرَكَهُ) مشترٍ (حَتَّى زَادَ)؛ بطَل البيعُ بزيادتِه (٤)؛ لئلَّا يتَّخذَ ذلك ذريعةً إلى شراءِ الثَّمرةِ قبلَ بدوِّ صلاحِها وتَركِها حتى يَبدو.