هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
(بَابُ صَلَاةِ أَهْلِ الأَعْذَارِ)
جمعُ «عُذرٍ» وهُم: المريضُ، والمسافرُ، والخائفُ، ونحوُهم.
(تَلْزَمُ) صلاةٌ (مَكْتُوبَةٌ مَرِيضًا قَائِمًا) إن (١) قَدَرَ عليه، ولو كراكعٍ، أو معتمِدًا، أو مستنِدًا بأُجرةٍ يَقدِر عليها.
(فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعِ) المريضُ القيامَ كما تَقدَّم، أو شقَّ عليه لضررٍ، أو زيادةِ مرضٍ، أو بطءِ بُرءٍ؛ (فَ) إنَّه تَلزمه المكتوبةُ (قَاعِدًا)، وعلى قياسِ ما سبَق: ولو معتمِدًا، أو مستنِدًا بأُجرةٍ يَقدِر عليها.
ويَتربَّع ندبًا في قيامٍ (٢)، ويَثني رِجلَيه في ركوعٍ وسجودٍ؛ كمتنفِّل.
(فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعِ) القعودَ، أو شقَّ عليه، ولو بتعدِّيه بضربِ ساقِه؛ (فَعَلَى جَنْبِهِ) يُصلِّي؛ لقولِه ﷺ لعِمرانَ بنِ حُصينٍ: «صلِّ قائمًا، فإن لم تَستطع فقاعدًا، فإن لم تَستطع فعَلَى جَنبٍ» رَواه الجماعةُ إلّا مسلمًا، زادَ النَّسائيُّ: «فإن لم تَستطع فمُستلقِيًا» (٣).
(وَ) الجَنبُ (الأَيْمَنُ أَفْضَلُ) مِنْ الجنبِ الأيسرِ (٤)؛ لحديثِ عليٍّ (٥).