Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الصلاة باب صلاة أهل الأعذار

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ١/ ٤٢٥

(وَتَصِحُّ) صلاةُ مريضٍ عجَزَ عن قيامٍ وقعودٍ، مستلقيًا (عَلَى ظَهْرِهِ، وَ) لكن (١) (تُكْرَهُ) صلاتُه كذلك (مَعَ قُدْرَتِهِ) أن يُصلِّي (عَلَى جَنْبِهِ).

(وَإِلَّا) أي: وإن لم يَقدِرْ مريضٌ أن يصلِّيَ على جنبِه؛ (تَعَيَّنَ) أن يصلِّيَ على ظهرِه، (وَ) تَكون (رِجْلَاهُ إِلَى القِبْلَةِ، وَيُومِئُ) برأسِه (٢) حالَ كَونِه (رَاكِعًا وَسَاجِدًا) بركوعٍ وسجودٍ عاجزٌ عنهما، غايةَ ما يُمكنه، نصًّا (٣)، (وَيَخْفِضُهُ) أي: يَجعل إيماءَه للسُّجودِ أَخفضَ مِنْ الرُّكوعِ؛ للتَّميِيزِ.

(فَإِنْ عَجَزَ) عن إيماءٍ برأسه؛ (أَوْمَأَ بِعَيْنِهِ) ناويًا، مُستحضِرًا الفعلَ والقولَ إن عَجَزَ عنه بقلبِه (٤)؛ كأسيرٍ خائفٍ.

ولا تَسقط ما دامَ عقلُه ثابتًا.

(وَمَنْ عَجَزَ) عن قيامٍ أو قعودٍ في أثناءِ صلاةٍ ابتدأَها (٥) كذلك؛ انتَقَل إلى الآخَرِ، (أَوْ قَدَرَ) مُصلٍّ مضطجِعًا عجَز عن قعودٍ على قيامٍ أو قعودٍ (فِي أَثْنَائِهَا) أي: الصَّلاةِ؛ (انْتَقَلَ إِلَى الآخَرِ)؛ لتعيُّنِه عليه، والحكمُ يَدور مع علَّتِه، ويُتمُّها، فيَقعُدُ القادرُ أوَّلًا على القيامِ، ويَضطجع القادرُ على القعودِ عندَ حدوثِ العجزِ له، ويَقوم القاعدُ، ويَقعد المضطجِعُ عندَ حدوثِ القدرةِ له (٦).