هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
وإن أبطأَ متثاقِلًا (١) مَنْ أطاقَ القيامَ فعادَ العجزُ؛ فإن كان بمَحلِّ قعودٍ كتشهُّدٍ؛ صحَّت، وإلّا بطلت (٢).
ويَركع بلا قراءةٍ مَنْ قرأَ، وإلّا قرأَ.
(وَمَنْ قَدَرَ عَلَى قِيَامٍ وَقُعُودٍ دُونَ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ)، فلم يَقدرْ عليهما (٣)؛ (أَوْمَأَ بِرُكُوعٍ قَائِمًا)؛ لأنَّ الرَّاكعَ كالقائم في نَصبِ رِجلَيه، (وَ) أَومأَ ب (سُجُودٍ قَاعِدًا)؛ لأنَّ السَّاجدَ كالجالس في جَمعِ رِجلَيه، وليَحصلَ الفرقُ بينَ الإيماءَين.
(وَلِمَرِيضٍ)، ولو أَرْمدَ، (يُطِيقُ قِيَامًا؛ الصَّلَاةُ مُسْتَلْقِيًا لِمُدَاوَاةٍ، بِقَوْلِ طَبِيبٍ (٤) مُسْلِمٍ ثِقَةٍ) أي: عدلٍ ضابطٍ؛ لأنَّه أمرٌ دِينيٌّ، فلا (٥) يُقبَل فيه كافرٌ ولا فاسقٌ، وسُمِّي طبيبًا؛ لحِذقِه وفِطنَتِه (٦).
(وَ) للمريضِ أن (يُفْطِرَ بِقَوْلِهِ) أي: الطَّبيبِ المسلمِ الثِّقةِ: (إِنَّ الصَّوْمَ يُمَكِّنُ)، بتشديد الكاف (٧)، (العِلَّةَ) أي: المرضَ، أي: يَجعله متمكِّنًا ثابتًا (٨).