Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ١/ ٤٢٧

(وَتَصِحُّ) مكتوبةٌ (فِي سَفِينَةٍ إِذَا أَتَى بِمَا يُعْتَبَرُ لَهَا) أي: للصَّلاة؛ مِنْ قيامٍ واستقبالِ قِبلةٍ وغيرِهما، ولو مع القدرةِ على الخروجِ منها (١).

(وَ) تصحُّ مكتوبةٌ بسفينةٍ (قَاعِدًا إِنْ عَجَزَ) مُصلٍّ بالسَّفينة (عَنْ خُرُوجٍ مِنْهَا، وَ) عجَز عن (قِيَامٍ) في الصَّلاة (بِهَا) أي: بالسَّفينة، ويَستقبلُ القبلة من بالسفينةِ (٢) ويَستدير بها كلَّما انحرَفَت.

وتُقام الجماعةُ فيها مع عجزٍ عن قيامٍ؛ كمَع (٣) قدرةٍ عليه.

(وَ) تصحُّ مكتوبةٌ (عَلَى رَاحِلَةٍ)، واقفةٍ أو سائرةٍ، (خَشْيَةَ تَأَذٍّ)، أي: لخوفِ التَّضرُّرِ (بِوَحَلٍ) بسكونِ الحاءِ المهملةِ، وتُحرَّك، كما في القاموس: الطينُ الرقيقُ (٤) (وَنَحْوِهِ)؛ كمطرٍ وثلجٍ وبَرَدٍ؛ لحديثِ يَعلَى بنِ أُميَّةَ: «أنَّ النبيَّ ﷺ انتهى إلى مضيقٍ هو وأصحابُه، وهو على راحلتِه، والسَّماءُ مِنْ فوقِهم (٥)، والبِلَّةُ مِنْ أسفلَ منهم، فحضَرَت الصَّلاةُ، فأمَر المؤذِّنَ، فأذَّن وأقامَ، ثمَّ تَقدَّم النبيُّ ﷺ، فصلَّى بهم، يُومِئُ إيماءً، يَجعل السُّجودَ أَخفضَ مِنْ الرُّكوعِ» رَواه أحمدُ والتِّرمذيُّ (٦)، والبِلَّة: بكسرِ الباء الموحَّدة، اسم مصدر من بَلَّه بالماء (٧)،