Printed page ٢/ ٤٦٨
(فصل)
(سُنَّ لِمُرِيدِهِ) أي: الطَّلاقِ (إِيقَاعُ) طلقةٍ (وَاحِدَةٍ، فِي طُهْرٍ لَمْ يُصِبْهَا (١) فِيهِ، ثُمَّ تَرْكُهَا) حتى تَنقضيَ عدَّتُها، فهذا الطَّلاقُ موافقٌ للسُّنَّةِ؛ لقولِه تَعالى: ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، قال ابنُ مسعودٍ وابنُ عبَّاسٍ: «طاهراتٍ مِنْ غيرِ جماعٍ» (٢).
لكن يُستثنى منه: لو طلَّق في طُهرٍ متعقِّبٍ لرجعةٍ مِنْ طلاقٍ في حيضٍ؛ فبدعةٌ (٣).
(وَتَحْرُمُ الثَّلَاثُ) أي: يَحرم إيقاعُ ثلاثِ طلقاتٍ ولو بكلماتٍ في طهرٍ لم يُصِبها فيه، (إِنْ لَمْ يَتَخَلَّلْهَا) أي: الثَّلاثَ (عَقْدٌ أَوْ رَجْعَةٌ)، رُوي ذلك عن عمرَ (٤) وعليٍّ وغيرِهما (٥)، فمَن طلَّق زوجتَه ثلاثًا بكلمةٍ واحدةٍ؛ وقعَت الثَّلاثُ،