Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ٢/ ٨٧

(فصل)

(وَيَتَعَيَّنَانِ) أي: الهَدْيُ والأضحيَّةُ (بِقَوْلِهِ: هَذَا هَدْيٌ، أَوْ أُضْحِيَّةٌ، أَوْ) هذا (لِلَّهِ)؛ لأنَّه لفظٌ يَقتضي الإيجابَ، فتَرتَّب عليه مُقتضاه.

وكذا يَتعيَّن بإشعارِه أو تقليدِه بنيَّتِه (١)، لا بمجرَّدِ نيَّتِه حالَ الشِّراءِ، ولا بسَوْقِه مع نيَّتِه.

(وَ) يَتعيَّن كلٌّ منهما (بِنَذْرِهِ).

وإذا تعيَّنتِ الأضحيَّةُ أو الهَدْيُ؛ (فَلَا تُبَاعُ، وَلَا)، هكذا بخطِّه، والظاهر أنَّه أراد: «ولا تُوهَب»، فسقطَ مِنْ القلم لفظُ: «تُوهَب»، وإنَّما امتَنَع ذلك؛ لتعلُّقِ حقِّ اللهِ بها؛ كالمنذورِ عِتقُه نَذْرَ تَبرُّرٍ.

(بَلْ) يَجوز أن (تُبْدَلَ بِخَيْرٍ مِنْهَا (٢))، وكذا يَجوز بيعُها وشراءُ خيرٍ منها؛ لأنَّ المقصودَ نفعُ الفقراءِ، وهو حاصلٌ بالبدل.

ويُركب لحاجةٍ فقط بلا ضررٍ (٣).

(وَيُجَزُّ صُوفُهَا وَنَحْوُهُ)؛ كشَعرِها ووَبَرِها (لِنَفْعِهَا، وَيُتَصَدَّقُ بِهِ) ندبًا، وله الانتفاعُ به كجِلدِها.

فإن كان بقاؤُه أَنفعَ لها لحَرٍّ أو بردٍ؛ حَرُم جَزُّه؛ كأخذِ بعضِ أعضائها.