هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
خوفًا مِنْ أن يَتصرَّف في مالِه تصرُّفًا يَضرُّ بالبائع.
(وَإِنْ كَانَ) المالُ غائبًا (بَعِيدًا) مسافةَ قصرٍ، أو غيَّبَه بمسافةِ قصرٍ عن البلد، (أَوْ) كان (المُشْتَرِي مُفْلِسًا) أي: ظهَر بعدَ البيعِ فَلَسُ المشتري أو إعسارُه؛ (فَلِبَائِعٍ الفَسْخُ)؛ لتعذُّرِ الثَّمنِ عليه (١)، وكذا مُؤجِرٌ بنقدٍ حالٍّ (٢).
(الثَّامِنُ) مِنْ أقسامِ الخيارِ: (خِيَارٌ) يَثبت (لِلخُلْفِ فِي الصِّفَةِ) إذا باعه شيئًا معيَّنًا موصوفًا؛ كعَبده فلانٍ الذي صِفَتُه كذا وكذا، (وَ) ل (تَغَيُّرِ (٣) مَا تَقَدَّمَتْ رُؤْيَتُهُ) العقدَ (٤).
(فصل) في التَّصرُّف في المبيعِ قبلَ قبضه، وما يَحصل به قبضُه، وغيرِ ذلك
(وَمَا اشْتُرِيَ) بالبناء للمجهول (بِكَيْلٍ)؛ كقفيزٍ (٥) مِنْ صُبرةٍ (وَنَحْوِهِ) أي: الكيلِ مِنْ وزنٍ، أو عدٍّ، أو ذَرعٍ؛ كرِطلٍ مِنْ زُبْرَةِ حديدٍ، أو بيضٍ على أنَّه مائةٌ، أو ثوبٍ على أنَّه عشرةُ أذرعٍ؛ صحَّ، و (لَزِمَ بِعَقْدٍ) حيثُ لا خيارَ.
(وَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ) أي: المشتري (فِيهِ) أي: فيما اشتُري بكيلٍ ونحوِه بِبَيعٍ