Printed page ١/ ٤٧٩
وإن غابَت الشمسُ كاسفةً، أو طلَع الفجرُ والقمرُ خاسفٌ، أو كانت آيةٌ غيرُ الزَّلزلةِ؛ لم يُصلِّ (١).
(وَيَصِحُّ فِعْلُهَا) أي: صلاةِ الكسوفِ (كَنَافِلَةٍ) أي: بلا تعدُّدِ ركوعٍ، ولا تطويلٍ، (وَ) يصحُّ فعلُها (بِثَلَاثِ رُكُوعَاتٍ أَوْ أَرْبَعِ) ركوعاتٍ (أَوْ خَمْسِ) ركوعاتٍ؛ لثُبوتِه عنه ﷺ (٢)، ولا يَزيد على خمسِ ركوعاتٍ؛ لأنَّه لم يُنقل.
(فصل) في صلاةِ الاستِسقاءِ
وهو الدُّعاءُ بطلبِ السُّقيا على صفةٍ مخصوصةٍ.
(وَإِذَا ضَرَّ) النَّاسَ (جَدْبُ أَرْضٍ) أي: مَحْلُها، (وَ) ضرَّهم (قَحْطُ مَطَرٍ) أي: احتباسُه، أو غَورُ ماءِ عيونٍ أو أنهارٍ؛ (صَلَّوْا) جماعةً وفُرادى (صَلَاةَ الاسْتِسْقَاءِ).
وهي سُنَّةٌ مؤكَّدةٌ؛ لقولِ عبدِ اللهِ بنِ زيدٍ: «خرَج النبيُّ ﷺ يَستسقي، فتَوجَّه الى القِبلةِ يَدعو، وحوَّل رِداءَه، ثمَّ صلَّى ركعتَين جهَر فيهما بالقراءةِ» متَّفق عليه (٣).
والأفضلُ جماعةً، حتى بسفرٍ، ولو كان القحطُ في غيرِ أرضِهم.