هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
ولا استسقاءَ لانقطاعِ مطرٍ عن أرضٍ غيرِ مسكونةٍ ولا مسلوكةٍ؛ لعدمِ الضَّررِ.
وصِفَتُها (كَ) صلاةِ (عِيدٍ فِيمَا تَقَدَّمَ)، مِنْ موضعِها وأحكامِها، قال ابنُ عبَّاسٍ: «سُنَّةُ الاستسقاءِ سُنَّةُ العيدَين» (١).
فتُسنُّ في الصَّحراءُ، ويُصلِّي ركعتَين، يُكبِّر في الأُولى ستًّا زوائدَ، وفي الثانية خمسًا، مِنْ غيرِ أذانٍ ولا إقامةٍ، قال ابنُ عبَّاسٍ: «صلَّى النبيُّ ﷺ ركعتَين، كما يُصلِّي العيدَ» قال التِّرمذيُّ: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ (٢).
ويَقرأ في الأُولى ب «سبَّحْ»، وفي الثانيةِ بالغاشيةِ.
وتُفعل وقتَ صلاةِ العيدِ.
(وَإِذَا أَرَادَ الإِمَامُ الخُرُوجَ لَهَا):
(وَعَدَ النَّاسَ) أي: بيَّن لهم (يَوْمًا يَخْرُجُونَ فِيهِ)؛ ليَتهيَّؤوا للخروجِ على الصِّفةِ المسنونةِ.
(وَأَمَرَهُمْ بِالتَّوْبَةِ) مِنْ المَعاصي، والخروجِ مِنْ المَظالمِ.
(وَ) أَمَرَهُمْ بِ (تَرْكِ التَّشَاحُنِ)، مِنْ الشَّحناءِ وهي العداوةُ؛ لأنَّها تَحمل على المعصية والبَهتِ، وتَمنع نزولَ الخيرِ؛ لقولِه ﷺ: «خَرجتُ أُخبركم بلَيلةِ القَدْرِ، فتَلاحَى فلانٌ وفلانٌ، فرُفِعَت» (٣).