هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
فهو الوصيَّةُ.
فمَن وُصِّيَ له بنصيبِ ابنِه، أو بمِثله، وله ابنان: فلَه ثلثٌ، وثلاثةٌ: فربعٌ، فإن كان معهم بنتٌ: فتُسعان.
(وَإِنْ وُصِّيَ) له (بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِ وَرَثَتِهِ، وَلَمْ يُعَيِّنْهُ) أي: ذلك الوارثَ؛ (فَ) للمُوصى له (مِثْلُ مَا لِأَقَلِّهِمْ)؛ لأنَّه اليَقينُ (١)، فمع ابنٍ وبنتٍ: ربعٌ، ومع زوجةٍ وابنٍ: تُسعٌ.
(وَ) إن وُصِّيَ له (بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ؛ فَ) له (سُدُسٌ، بِمَنْزِلَةِ سُدُسٍ مَفْرُوضٍ)؛ لأنَّ السَّهمَ في كلامِ العربِ: السُّدسُ.
(وَ) إن وُصِّيَ له (بِشَيْءٍ، أَوْ جُزْءٍ، أَوْ حَظٍّ، أَوْ نَصِيبٍ)، أو قِسطٍ؛ (فَلَهُ مَا شَاءَ وَارِثٌ) ممَّا يُتموَّل؛ لأنَّه لا حدَّ له في اللُّغة ولا في الشَّرع، فكان على إطلاقه.
(فصل) في الموصى إليه
لا بأسَ بالدُّخول في الوصيَّة لمَن قَوِي عليه، ووَثِق مِنْ نفسه؛ لفعلِ الصَّحابةِ ﵃ (٢).
(تَصِحُّ (٣) الوَصِيَّةُ إِلَى) كلِّ (مُسْلِمٍ، مُكَلَّفٍ، عَدْلٍ، رَشِيدٍ، وَلَوِ) امرأةً أو مستورًا أي: ظاهرَ العدالةِ، أو عاجزًا، ويُضَمُّ إليه (٤) أمينٌ، أو (عَبْدًا، وَيَقْبَلُ)