هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
عبدُ غيرِ المُوصي (بِإِذْنِ سَيِّدِهِ)؛ لأنَّ مَنافعَه مستحَقَّةٌ له، فلا يُفوِّتها عليه بغيرِ إذنِه.
(وَإِنْ وَصَّى لِزَيْدٍ بَعْدَ وَصِيَّةٍ) أي: بعدَ أن وصَّى (لِغَيْرِهِ، وَلَمْ يَعْزِلْ) مُوصٍ الوصيَّ (الأَوَّلَ؛ اشْتَرَكَا)، كما لو وصَّى إليهما معًا.
(وَلَا يَنْفَرِدُ) بالتصرُّف (غَيْرُ مُفْرَدٍ (١))، بأنْ وصَّى لمتعدِّد، (إِلَّا بِجَعْلِهِ لَهُ)، بأنْ يَقول مُوصٍ: ولفلانٍ مَثلًا أن يَنفرد بالتصرُّف؛ كالوكيلَين.
ويصحُّ قَبولُ مُوصًى إليه الوصيَّةَ في حياةِ مُوصٍ، وبعدَ موتِه، وله عزلُ نفسِه متى شاء.
(وَلَا تَصِحُّ) وصيَّةٌ (إِلَّا فِي تَصَرُّفٍ مَعْلُومٍ)؛ ليَعلمَ وَصيٌّ ما وُصِّي إليه به ليحفظَه ويتصرَّفَ فيه، (يَمْلِكُهُ (٢)) أي: التصرُّفَ (مُوصٍ؛ كَقَضَاءِ دَيْنِ) هـ، (وَتَفْرِقَةِ ثُلُثِ) هـ، (وَنَظَرٍ عَلَى مَحْجُورِ أَوْلَادِهِ) لنحوِ صِغَرٍ؛ لأنَّ الوصيَّ يَتصرَّف بالإذن، فلَم تَجُز (٣) إلّا فيما يَملكه المُوصي؛ كالوكالة.
فلا تصحُّ بما لا يَملكه؛ كوصيَّةِ المرأةِ بالنَّظر في حقِّ أولادِها الصِّغارِ، ونحوِه (٤).
(وَمَنْ وُصِّيَ) إليه (فِي شَيْءٍ؛ لَمْ يَصِرْ وَصِيًّا فِي غَيْرِهِ (٥))؛ لأنَّ جوازَ