Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الزكاة باب زكاة العروض

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ١/ ٥٦٢

(بَابُ زَكَاةِ العُرُوضِ)

جمعُ «عَرْضٍ» بسكون الراءِ وهو ما أُعِدَّ لبيعٍ وشراءٍ لأجلِ ربحٍ، سُمِّي بذلك؛ لأنَّه يُعرض ليُباع ويُشترى، أو لأنَّه يَعرِض ثمَّ يَزول.

(إِذَا بَلَغَتْ قِيمَتُهَا) أي: العروضِ (نِصَابَ نَقْدٍ) عشرين مِثقالًا، أو مِائتَي درهمٍ، (وَمَلَكَهَا بِفِعْلِهِ)؛ كبيعٍ، ونكاحٍ، وخُلعٍ، وقَبولِ هبةٍ ووصيَّةٍ، واستردادِ مَبيعٍ، (بِنِيَّةِ التِّجَارَةِ) عندَ التملُّكِ، أو استصحابِ حُكمِها فيما تَعوَّض عن عَرضِها؛ (زَكَّى قِيمَتَهَا)؛ لأنَّها مَحلُّ الوجوبِ؛ لاعتبارِ النِّصابِ بها (١).

و (لَا) تُجزِئ الزَّكاةُ (مِنْهَا) أي: العروضِ.

(فَإِنْ مَلَكَهَا بِ) غيرِ فعلِه؛ ك (إِرْثٍ، أَوْ) ملَكها بفعله (بِغَيْرِ نِيَّةِ التِّجَارَةِ، ثُمَّ نَوَاهَا لَهَا؛ لَمْ تَصِرْ لَهَا) أي: للتِّجارة؛ لأنَّها خلافُ الأصلِ في العروضِ، فلا تَصير لها بمجرَّدِ النِّيَّةِ، إلَّا حَلْيَ لُبسٍ إذا نَواه لقُنيةٍ، ثمَّ نَواه لتجارةٍ؛ فيُزكِّيه.

(وَتُقَوَّمُ) عروضٌ (عِنْدَ (٢)) تمامِ (الحَوْلِ بِالأَحَظِّ لِلفُقَرَاءِ) أي: أهلِ الزَّكاةِ، لا خصوصِ الفقراءِ، وإنَّما ذكَرهم جَريًا على الغالب، (مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ)، فإن بلَغَت قيمتُها نصابًا بأَحدِ النَّقدَين دونَ الآخرِ؛ اعتُبر ما تَبلغ به نصابًا، ولا يُعتبر ما اشتُرِيَت به.

(وَمَنِ اشْتَرَى عَرْضًا بِنِصَابِ أَثْمَانٍ أَوْ) نصابِ (٣) (عُرُوضٍ)؛ بنَى على حولِه.