Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب البيع باب الإجارة

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ٢/ ٢٤٣

(بَابُ الإِجَارَةِ)

مشتقَّةٌ مِنْ الأَجْر، وهو العِوَضُ، ومنه سُمِّي الثَّوابُ أجرًا.

وهي عقدٌ على منفعةٍ مباحةٍ معلومةٍ، مِنْ عينٍ معيَّنةٍ أو موصوفةٍ في الذِّمَّة، مدَّةً معلومةً، أو عملٍ معلومٍ بعِوَضٍ معلومٍ.

و (تَصِحُّ بِلَفْظِهَا) أي: الإجارةِ، (وَلَفْظِ كِرَاءٍ)، ك: أَجَرتُك، أو: أَكْرَيتُك الدَّارَ أو الدَّابَّةَ (١) مَثلًا، و: استأجَرتُ، واكتَرَيتُ؛ لأنَّ هذَين اللَّفظَين موضوعان لها.

(وَ) تصحُّ بلفظِ (بَيْعٍ) حالَ كَونِه (مُضَافًا لِلمَنْفَعَةِ)، نحوُ: بِعتُك نفعَ داري شهرًا بكذا؛ لأنَّها نوعٌ مِنَ البيع، فإن أُضيفَت إلى العين؛ ك: بِعتُك داري شهرًا؛ لم يصحَّ.

(وَشُرُوطُهَا) أي: الإجارةِ (ثَلَاثَةٌ):

أحدُها: (مَعْرِفَةُ مَنْفَعَةٍ)؛ لأنَّها المعقودُ عليها، فاشتُرِط العلمُ بها، كالمَبيع (٢)، إمَّا (بِعُرْفٍ) أي: ما يَتعارفه النَّاسُ بينَهم؛ (كَسُكْنَى دَارٍ) شهرًا (٣)؛ لتعارُفِ النَّاسِ للسُّكنَى، والتفاوتُ فيها يسيرٌ، فلَم تَحتج إلى ضبطٍ،