هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
(وَ) ك (خِدْمَةِ آدَمِيٍّ) سَنةً؛ لأنَّها معلومةٌ بالعرف، فيَخدمه نهارًا ومِن اللَّيل، ما يَكون مِنْ أوساطِ النَّاسِ، (أَوْ وَصْفٍ؛ كَحَمْلِ) زُبرةِ حديدٍ وزنُها كذا إلى مَحلِّ كذا، (وَحَرْثٍ) على دابَّةٍ صفتُها كذا.
وأمَّا حرثُ الأرضِ فلا بدَّ مِنْ الاستئجار له مِنْ معرفتِها برؤيةٍ؛ لاختلافِها سهولةً وحُزونةً (١)، ولا تَنضبط (٢) بالصِّفة.
(وَكِتَابَةِ) مصحفٍ أو غيرِه، (وَقَوْدِ أَعْمَى) أو دابَّةٍ، (وَنَحْوِهَا)؛ كبناء حائطٍ، يَذكر طولَه وعرضَه وسَمكَه وآلتَه.
الشَّرطُ (الثَّانِي: مَعْرِفَةُ أُجْرَةٍ)؛ لأنَّه عِوَضٌ في عقدِ معاوَضةٍ، فاعتُبر عِلمُه؛ (كَثَمَنِ) مَبيعٍ، ولحديثِ (٣) أحمدَ عن أَبي سعيدٍ: «أنَّ النبيَّ ﷺ نهَى عن استِئجارِ الأَجيرِ حتى يُبيَّن له أَجرُه» (٤).
(وَتَصِحُّ) أجرةٌ (فِي أَجِيرٍ وَظِئْرٍ) أي: يصحُّ استئجارُهما (بِطَعَامِهِمَا) وكِسوتِهما، رُوي عن أَبي بكرٍ وعمرَ وأَبي موسى ﵃ في الأَجير (٥)، وأمَّا الظِّئرُ