هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
فلقولِه تَعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾.
وشُرِطَ: علمُ مدَّةِ الرَّضاعِ، ومعرفةُ طفلٍ بمشاهدةٍ، وموضعِ رَضاعٍ، ومعرفةُ العِوَضِ.
(وَمَنْ دَخَلَ حَمَّامًا (١) أَوْ سَفِينَةً) بلا عقدٍ، (أَوْ أَعْطَى ثَوْبَهُ لِقَصَّارٍ وَنَحْوِهِ)؛ كخياطٍ، ليَعملاه (بِلَا عَقْدٍ؛ فَ) الواجبُ في ذلك ونحوِه؛ (أُجْرَةُ مِثْلِهِ)؛ لأنَّ العرفَ جارٍ بذلك يَقوم مقامَ القولِ.
وكذا لو دفَع متاعَه لمَن يَبيعه، أو استَعمل حمَّالًا ونحوَه؛ فلَه أجرةُ مِثلِه ولو لم يَكُنْ له عادةٌ بأخذِ (٢) الأجرةِ.
الشَّرطُ (الثَّالِثُ: كَوْنُ نَفْعٍ) معقودٍ عليه (مُبَاحًا) بلا ضرورةٍ، بخلافِ جِلدِ ميتةٍ، وإناءِ ذهبٍ أو فضَّةٍ؛ لأنَّه لا يُباح إلّا عندَ الضَّرورةِ.
(مُتَقَوِّمًا)، بخلافِ نحوِ تفَّاحٍ لشَمٍّ.
(مَقْدُورًا عَلَيْهِ)، بخلافِ (٣) دِيكٍ ليُوقظَه لصلاةٍ ونحوِها (٤)، فلا يصحُّ.
(يُسْتَوْفَى) النَّفعُ مِنْ عينٍ مُؤْجَرةٍ (دُونَ) استهلاكِ (الأَجْزَاءِ)، بخلافِ شمعٍ لشَعلٍ، وصابون لغَسلٍ.
(فَ) عُلِم مِنْ اشتراطِ إباحةِ (٥) النَّفعِ: أنَّه (لَا تَصِحُّ) الإجارةُ (لِ) نفعٍ