هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
لَا إِنْ شُرِطَ) بالبناء للمفعول، أي: شرَطه (١) ربُّ المالِ (عَلَى عَامِلٍ)، فيَلزمه.
(وَتَصِحُّ المُزَارَعَةُ)؛ لحديثِ خيبرَ السابقِ، وهي: دفعُ أرضٍ وحبٍّ لمَن يَزرعه ويَقوم عليه، أو: دفعُ حبٍّ مزروعٍ يَنمي (٢) بالعمل لمَن يَقوم عليه، (بِجُزْءٍ مُشَاعٍ مَعْلُومٍ مِنْ زَرْعٍ)؛ كنصفِ الزَّرعِ، أو ثُلثِه، (بِشَرْطِ عِلْمِ) عاملٍ وربِّ المالِ ل (بَذْرٍ، وَ) عِلمِ (قَدْرِهِ، وَ) بشرطِ (كَوْنِهِ) أي: البَذرِ (مِنْ رَبِّ أَرْضٍ، كَ) ما يُشترط كَونُ (غَرْسٍ (٣)) مِنْ ربِّ أرضٍ (فِي مُنَاصَبَةٍ)، قدَّمه في «التَّنقيح»، وتَبِعه في «الإقناع»، وقطَع به في «المنتهى» (٤).
وقِيل: يَجوز كونُ بَذرٍ وغرسٍ مِنْ عاملٍ، وجزَم به الحجَّاويُّ في «المختصَر» (٥).
(وَإِذَا آجَرَهُ أَرْضًا) بها شجرٌ، (وَسَاقَاهُ عَلَى شَجَرِهَا؛ صَحَّ)؛ لأنَّهما عَقدان يَجوز إفرادُ كلٍّ منهما، فجازَ الجمعُ بينَهما؛ كالبيع والإجارةِ، سواءٌ قلَّ بياضُ الأرضِ أو كثُر نصًّا (٦).
ومَحلُّ ذلك: إذا كان (بِلَا حِيلَةٍ) على بيعِ الثَّمرةِ قبلَ وجودِها أو بدوِّ صلاحِها، فإن كان حيلةً؛ لم تصحَّ إجارةٌ ولا مساقاةٌ، سواءٌ جمَعهما في عقدٍ أو فرَّقهما، كما جعَله المنقِّحُ قياسَ المذهبِ (٧).