Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الصلاة فصل في الأعذار المسقطة للجمعة والجماعة

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ١/ ٤٢٣

خافَ على نَفسِه (سُلْطَانًا) يأخذه، (أَوْ) خافَ (مُلَازَمَةَ غَرِيمِهِ وَ) الحالُ أنه (١) (لَا شَيْءَ مَعَهُ) أي: لا قدرةَ له على الوفاءِ (٢)؛ لأنَّ حَبْسَ المعسِرِ ظلمٌ.

وكذا إن كان الدَّينُ مؤجَّلًا، وخَشِي أن يُطالَب به قبلَ أجلِه.

فإن كان حالًّا، وقَدَرَ على وَفائِه؛ لم يُعذر (٣)؛ لأنَّه ظالمٌ.

(أَوْ) خافَ (فَوَاتَ رُفْقَتِهِ بِسَفَرٍ) مباحٍ، أَنشَأه أو استَدَامه؛ لِما في ذلك كلِّه مِنْ الضَّررِ عليه.

(أَوْ) خافَ (تَطْوِيلَ إِمَامٍ) يَتأذَّى به.

(أَوْ) خافَ (أَذًى بِمَطَرٍ وَنَحْوِهِ)؛ كوَحَلٍ وثَلجٍ وجَليدٍ.

(أَوْ) خافَ (غَلَبَةَ نُعَاسٍ) يَخاف به فَوتَها في الوقت، أو مع إمامٍ (٤).

(وَ) يُعذر بتركِ جمعةٍ وجماعةٍ: خائفٌ أذًى ب (رِيحٍ بَارِدَةٍ شَدِيدَةٍ، بِلَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ)؛ لحديثِ ابنِ عمرَ: «كان النبيُّ ﷺ يُنادي مُنادِيهِ فِي الليلةِ الباردةِ أو المَطيرةِ: صلُّوا في رِحالِكم» رَواه ابنُ ماجَه (٥).

وتَقييدُه الرِّيحَ بكونِها شديدةً؛ ليس في «المنتهى» (٦)، بل صرَّح بِنفيه في «الإقناعِ»، فقال: ولو لم تَكنْ شَديدةً (٧).