Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب البيع باب بيع الأصول والثمار

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ٢/ ١٦٩

صَلاحُها، نهَى البائعَ والمُبتاعَ» متَّفق عليه (١)، والنَّهيُ يَقتضي الفسادَ.

(وَلَا) يُباع (زَرْعٌ قَبْلَ اشْتِدَادِ حَبِّهِ)؛ لِما روَى مسلمٌ عن ابنِ عمرَ ﵄: «أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نهَى عن بيعِ النَّخلِ حتَّى تَزهُوَ (٢)، وعن بيعِ السُّنبلِ حتَّى يَبيضَّ ويَأمنَ العاهةَ، نهَى البائعَ والمشتريَ» (٣).

(وَلَا) يُباع (بَقْلٌ وَقِثَّاءٌ وَنَحْوُهُ) كباذِنجانٍ (دُونَ أَصْلِهِ) أي: منفردًا عنه؛ لأنَّ ما في الأرض مستورٌ مغيَّبٌ، وما يَحدث منه معدومٌ، فلَم يَجُز بيعُه (٤).

فإن بِيع ثمرٌ قبلَ بدوِّ صلاحِه مع أصلِه، أو الزَّرعُ الأخضرُ مع أرضِه (٥)، أو أُبيعَا (٦) لمالكِ أصلِهما، أو بِيع قثَّاءٌ ونحوُه مع أصلِه، أي: عُروقِه؛ صحَّ البيعُ؛ لأنَّه إذا بِيع مع أصلِه دخَل تبعًا، فلَم يَضرَّ احتمالُ الغَررِ، وإذا بِيع لمالكِ الأصلِ فقَد حصَل التَّسليمُ للمشتري على الكمالِ.

(إِلَّا) إذا باع الثَّمرةَ قبلَ بدوِّ صلاحِها، أو الزَّرعَ (٧) قبلَ اشتدادِ حبِّه، (بِشَرْطِ قَطْعِهِ فِي الحَالِ)، فيصحُّ إن انتُفِع بهما وليسَا مُشاعَين (٨)؛ لأنَّ المنعَ مِنْ