هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
Printed page ٢/ ٢٢٢
السَّيِّدُ بينَ بيعِه وفِدائِه بالأقلِّ مِنْ قيمته أو دَينِه، ولو أَعتَقه، وإن كانت العينُ باقيةً؛ رُدَّت لربِّها؛ (كَأَرْشِ جِنَايَتِهِ) أي: العبدِ، (وَقِيمَةِ مُتْلَفِهِ) بضمِّ الميمِ وفتحِ اللامِ، أي: ما أَتلَفه العبدُ، فيَتعلَّق ذلك برَقبتِه، ويُخيَّر فيه (١) سيِّدُه (٢) كما تَقدَّم.
هذا إذا ثبَت ذلك ببيِّنةٍ أو إقرارِ السَّيِّدِ، فأمَّا إذا لم يَثبت إلّا باعترافِ العبدِ؛ فيَتعلَّق بذمَّةِ العبدِ، يُتبع به بعدَ عتقِه، فتَلخَّص أنَّ دَينَ العبدِ على ثلاثةِ أقسامٍ (٣).
(وَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ) أي: العبدِ (بِلَا إِذْنِ سَيِّدِهِ)؛ لأنَّه محجورٌ عليه لحقِّ السَّيِّدِ، (فَإِنْ أَذِنَ) له السَّيِّدُ؛ (صَحَّ) تصرُّفُه (وَلَوْ) كان العبدُ (مُمَيِّزًا) كالكبير.