هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
يُخالِف عادةً وعرفًا.
ولا يُقبل قولُ وليٍّ في قَدْرِ زمنِ إنفاقٍ، بأنْ قال الوليُّ: أَنفقتُ عليكَ مُنذ سنتَين، فقال مَنْ انفَكَّ حَجرُه: بل مُنذ سنةٍ؛ لأنَّ الأصلَ عدمُ ما يَدَّعيه الوليُّ، فلا يُقبل إلّا ببيِّنةٍ (١).
(وَ) يُقبل قولُ الوليِّ أيضًا في دَعوى (٢) (تَلَفِ) مالِ المحجورِ عليه، وعَدمِ تفريطٍ، (وَ) في وجود (٣) (غِبْطَةٍ) أي: مصلحةٍ (أَوْ) وجودِ (ضَرُورَةٍ لِبَيْعِ عَقَارٍ)؛ لأنَّه أمينٌ.
(وَكَذَا) يُقبل قولُ وليٍّ أيضًا (فِي دَفْعِ) مالِ مَنْ انفَكَّ حَجرُه (إِلَيْهِ إِنْ تَبَرَّعَ) الوليُّ؛ لأنَّه قبَض المالَ لمَصلحةِ المحجورِ عليه فقط، أَشبَه الوديعَ.
ويَحلف في ذلك كلِّه (٤) غيرُ حاكمٍ، كما تَقدَّم.
فإن كان الوليُّ بجُعلٍ؛ لم يُقبل قولُه في دفعِ المالِ؛ لأنَّه قبَضه لنفعِه؛ كالمرتهِن والمُستعيرِ.
(وَمَا اسْتَدَانَ) هـ (عَبْدٌ) مِنْ نحوِ اقتراضٍ وشراءٍ بثمنٍ في الذِّمَّة (بِإِذْنِ سَيِّدِهِ؛ فَعَلَيْهِ) أي: على السَّيِّد أداؤُه.
(وَإِلَّا) يَكُنْ استَدانَ بإذنِ سيِّدِه (٥)؛ (فَ) ما استَدانَه (فِي رَقَبَتِهِ)، يُخيَّر