Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب البيع فصل في المحجور عليه لحظه

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ٢/ ٢٢٠

أَبي بكرٍ ﵃» (١).

(وَيَأْكُلُ) وليٌّ (فَقِيرٌ مِنْ مَالِ مَوْلِيِّهِ)؛ لقولِه تَعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾، (الأَقَلَّ مِنْ كِفَايَتِهِ أَوْ أُجْرَتِهِ) أي: أُجرةِ (٢) عملِه، فإذا كانت كفايتُه أربعةَ دراهمَ، وأُجرةُ عملِه ثلاثةً، أو بالعكس؛ لم يَأكل إلّا ثلاثةً؛ لأنَّه يَأكل بالحاجة والعملِ جميعًا، فلا يَأخذ إلّا ما وُجِدَا فيه (٣).

(مَجَّانًا)، فلا يَلزمه عِوَضُه إذا أَيسَر؛ لأنَّه عِوَضٌ عن عمله، فهو فيه كالأَجيرِ والمضارِبِ.

(وَمَعَ غِنَاهُ) أي: الوليِّ؛ يَأكل مِنْ مالِ مَولِيِّه (مَا فَرَضَهُ) أي: قدَّرَه له (حَاكِمٌ).

وعُلِم منه: أنَّ للحاكمِ فَرْضَه، لكن لمَصلحةٍ، فإن لم يَفرض له شيئًا؛ لم (٤) يَأكل منه؛ لقولِه تَعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾.

(وَيُقْبَلُ قَوْلُ وَلِيٍّ) بيَمينه، وحاكمٍ بلا يمينٍ، (بَعْدَ رُشْدِهِ) أي: المحجورِ عليه (فِي قَدْرِ نَفَقَةٍ (٥) بِلَائِقٍ) أي: بموافِقٍ للعادةِ والعرفِ؛ كأنْ قال الوليُّ: أَنفَقتُ عليكَ ألفًا في كلِّ سَنةٍ، فقال مَنْ انفَكَّ حَجرُه: بل خمسَمائةٍ، فقولُ وليٍّ ما لم (٦)