هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
(ثُمَّ) وليُّهم بعدَ أبٍ: (وَصِيُّهُ)؛ لأنَّه نائبُه، أَشبَه وَكيلَه في الحياة (١)، ولو بجُعلٍ (٢) مع وجودِ (٣) متبرِّعٍ.
(ثُمَّ) وليُّهم بعدَ أبٍ ووصيِّه: (حَاكِمٌ)؛ لأنَّه وليُّ مَنْ لا وليَّ له.
فإن عُدِم حاكمٌ أهلٌ؛ فأمينٌ يَقوم مقامَه.
قال الإمامُ ﵁: أمَّا حكَّامُنا اليومَ فلا أَرى أن يُتقدَّم إلى أحدٍ منهم، ولا يُدفعَ إليه شيءٌ (٤).
ومَن فُكَّ عنه الحَجرُ فَسَفُهَ؛ أُعِيد الحَجرُ عليه (٥)، ولا يَنظر في ماله إلّا الحاكمُ؛ كمَن جُنَّ بعدَ بلوغٍ ورشدٍ.
(وَلَا يَتَصَرَّفُ) الوليُّ (لَهُمْ إِلَّا بِالأَحَظِّ)؛ لقولِه تَعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾، والمجنونُ والسَّفيهُ في معناه.
ويَتَّجِر وليُّ المحجورِ عليه له (٦) مجَّانًا بلا أخذِ شيءٍ مِنْ الرِّبح.
(وَلَهُ) أي: للوليِّ (دَفْعُ مَالِهِ) أي: المحجورِ عليه لمَن يَتَّجِر فيه (مُضَارَبَةً بِجُزْءٍ) معلومٍ (مِنْ رِبْحِهِ (٧)) للعاملِ؛ لأنَّ «عائشةَ أَبضَعَت (٨) مالَ محمَّدِ بنِ