Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب البيع فصل في المحجور عليه لحظه

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ٢/ ٢١٨

تَصَرُّفِهِ، وَلَا يَبْذُلَ مَالَهُ فِي حَرَامٍ)؛ كخَمرٍ وآلاتِ لهوٍ، (أَوْ) في (مَا لَا فَائِدَةَ فِيهِ)؛ كحَرْقِ نَفطٍ يشترِيه للتفرُّجِ عليه (١)؛ لأنَّ مَنْ صرَف مالَه في ذلك عُدَّ سفيهًا.

(وَيُخْتَبَرُ) الصَّغيرُ (قَبْلَ بُلُوغِهِ بِ) تَصرُّفٍ (لَائِقٍ بِهِ (٢))، ويَختلف ذلك باختلافِ النَّاسِ، فيُختبر ولدُ تاجرٍ ببيعٍ وشراءٍ، وولدُ رئيسٍ وكاتبٍ باستِيفاءٍ على وَكيلِه، ومحاسبةٍ (٣) له، وأُنثى باشتراءِ قُطنٍ واستِجادتِه، ودفعِ أُجرتِه للغزَّالاتِ، واستِيفاءٍ عليهنَّ.

(فَإِذَا عُلِمَ رُشْدُهُ وَبُلُوغُهُ؛ دُفِعَ) بالبناء للمفعول، أي: وجَب على الوليِّ أن يَدفَعَ (٤) (إِلَيْهِ مَالَهُ بِلَا قَضَاءٍ) أي: بلا حُكمِ حاكمٍ بفكِّ الحَجرِ عنه؛ لأنَّ الحَجرَ على الصَّغير لا يَحتاج إلى حكمٍ، فيَزول بدُونه.

و (لَا) يُدفع مالُ مَنْ بلَغ إليه (قَبْلَهُ) أي: قبلَ الرُّشدِ (بِحَالٍ)، ولو صارَ شيخًا.

وكذا مجنونٌ أفاقَ بالغًا رشيدًا، فيَنفكُّ عنه الحَجرُ، ويُدفع إليه مالُه، وإلّا فلا.

(وَوَلِيُّهُمْ) أي: الصَّغيرِ والمجنونِ، ومَن بلَغ سفيهًا واستمرَّ (حَالَ الحَجْرِ) عليهم: (أَبٌ) بالغٌ رشيدٌ؛ لكمالِ شفقتِه.