هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
(وَ) يَجب عليهم أيضًا (ضَمَانُ مَا) أي: شيءٍ (لَمْ يُدْفَعْ إِلَيْهِمْ) مِنْ المال دفعًا معتبرًا، بأنْ أَخذوه مِنْ غيرِ دفعٍ، أو دفَعه لهم (١) نحوُ صغيرٍ، فيَكون مضمونًا، كما في «مُغني ذَوِي الأفهامِ» (٢)، وذلك لأنَّه إتلافٌ، فاستَوى فيه المكلَّفُ وغيرُه.
(وَإِذَا تَمَّ لِصَغِيرٍ (٣)) ذكَرًا كان أو أُنثى أو خُنثى (٤) (خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً)؛ فقَد بلَغ، (أَوْ أَنْزَلَ) الصَّغيرُ، أي: أَمنَى؛ فقد بلَغ، (أَوْ نَبَتَ حَوْلَ قُبُلِهِ شَعَرٌ خَشِنٌ) أي: يَستحقُّ أَخْذَه بالمُوسى، لا زَغَبٌ ضعيفٌ؛ فقد بلَغ، (أَوْ (٥) حَاضَتْ أُنْثَى؛ فَقَدْ بَلَغَ) تْ، وكذا لو حاضَ خُنثى.
(وَلَا يُعْطَى) بالبناء للمفعول، مَنْ بلَغ (مَالَهُ حَتَّى (٦) يُؤْنَسَ) أي: يُعلَم (رُشْدُهُ، وَهُوَ) أي: الرُّشدُ: (صَلَاحُ) أي: إصلاحُ (الْمَالِ)؛ لقولِ ابنِ عباسٍ ﵄ في قوله تَعالى: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾: «أي (٧): إصلاحًا في أموالهم» (٨).
فعَلى هذا: يُدفع مالُه إليه ولو مفسِدًا لدِينِه.
ويُعلم رشدُه (بِأَنْ) يَتصرَّف مِرارًا، و (لَا (٩) يُغْبَنَ غَالِبًا) غَبنًا فاحشًا (فِي