هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
ولو نوَى القصرَ فأَتمَّ سهوًا؛ ففَرضُه الرَّكعتان، ويَسجد للسَّهو ندبًا (١).
وإن قامَ فيها أو سجَد إكرامًا لإنسانٍ؛ بطَلَت (٢).
(وَإِنْ زَادَ رَكْعَةً)؛ كخامسةٍ في رُباعيَّةٍ، أو رابعةٍ في مغربٍ، أو ثالثةٍ في فجر، (فَأَكْثَرَ) مِنْ ركعةٍ؛ كما لو زادَ ركعتَين أو ثلاثًا (سَهْوًا)، ولم يَعلم حتى فرَغ ممَّا زادَه؛ (سَجَدَ)؛ لِما روَى ابنُ مسعودٍ: «أنَّ النبيَّ ﷺ صلَّى خمسًا، فلمَّا انْفَتَل قالوا: إنَّك صلَّيتَ خمسًا، فانْفَتَل، ثمَّ سجَد سجدتَين، ثم سلَّم» متَّفق عليه (٣).
(وَمَتَى ذَكَرَ) أنَّه زادَ قبلَ فراغِه مِنْ الزِّيادةِ؛ (رَجَعَ) في الحالِ وجوبًا، فجلَس بغيرِ تكبيرٍ (٤)؛ لأنَّه لو لم يَجلس لزادَ فيها عمدًا، وذلك يُبطِلها، (وَتَشَهَّدَ إِنْ لَمْ يَكُنْ تَشَهَّدَ، وَسَجَدَ) للسَّهو، (وَسَلَّمَ)؛ لِتَكمُل (٥) صلاتُه.
وإن كان قد تَشهَّد؛ سجَد للسَّهو وسلَّم، وإن كان تَشهَّد ولم يُصلِّ على النبيِّ ﷺ؛ صلَّى عليه ثمَّ سجَد للسَّهو ثمَّ سلَّم.
وإن قامَ إلى ثالثةٍ نهارًا، وقد نوَى ركعتَين نفلًا؛ رجَع إن شاء وسجَد للسَّهو (٦)، أو أتمَّها أربعًا، ولا يَسجد، وهو أفضلُ (٧).