Printed page ١/ ٢١٢
فإن خالطَه شيءٌ ممَّا ذُكِر، وكانت الغَلبةُ لغيرِ الترابِ؛ لم يصحَّ التيمُّمُ به؛ كماءٍ خالطَه طاهرٌ غلَب على بعضِ أَوصافِه.
فإن كان المخالِطُ لا غبارَ له؛ لم يَمنع التيمُّمَ بالترابِ؛ كبُرٍّ وشَعيرٍ.
وإن خالطَتْه نجاسةٌ؛ لم يَجُز التيمُّمُ به وإن كَثُر (١). ذكَرَه ابنُ عَقيلٍ (٢).
ولا يَجوز التيمُّمُ بترابِ مَقبرةٍ تَكرَّر نَبشُها، وإلَّا (٣) أو شُكَّ فيه؛ جازَ.
ويصحُّ التيمُّمُ بما له غبارٌ، (وَلَوْ عَلَى لِبْدٍ أَوْ نَحْوِهِ (٤))؛ كثَوبٍ، وبِساطٍ، وحَصيرٍ، وحائطٍ، وصخرةٍ، وحيوانٍ، وبَرْذَعةِ حِمارٍ، وشجرٍ، وخشبٍ، وعِدلِ شَعيرٍ، ونحوِه ممَّا عليه غبارٌ طَهورٌ، حتَّى مع وجودِ تُرابٍ.
وأَعجَبَ الإمامَ (٥) أحمدَ ﵀ حَملُ الترابِ للتَّيمُّم، وقال الشيخُ تقيُّ الدِّينِ ﵀: لا يَحمِله، وظهَّره في «الفروع» (٦)، وصوَّبه في «الإنصاف» (٧)؛ إذْ لم يُنقل عن أحدٍ (٨) مِنْ الصَّحابةٍ ﵃ مع كثرةِ أَسفارِهم (٩).