Printed page ١/ ٢٧١
(وَيَقُولُ) كلٌّ منهما: (اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِه الدَّعْوَةِ)، بفتحِ الدَّالِ المُهملةِ (١)، أي: دَعوةِ الأذانِ، (التَّامَّةِ) أي (٢): الكاملةِ السَّالمةِ مِنْ نقصٍ يَتطرَّق إليها، (وَالصَّلَاةِ القَائِمَةِ) التي ستَقوم وتُفعل بصِفاتِها، (آتِ)، بمدِّ الهمزةِ وكسرِ التاءِ، فعلُ دعاءٍ مبنيٌّ على حذفِ الياءِ، ومَعناه: أَعطِ، (مُحَمَّدًا) ﷺ (الوَسِيلَةَ)؛ أَعلى مَنزلةٍ في الجنَّةِ، وهي منزلةُ رسولِ اللهِ ﷺ ودارُه، وهي أَقربُ أَمكنةِ الجنَّةِ إلى العرشِ، (وَالفَضِيلَةَ)، هي الرُّتبةُ الزائدةُ على سائرِ الخلائقِ، أو منزلةٌ أُخرى، أو تفسيرٌ للوسيلةِ كما نقلَه في «المواهب» عن الحافظِ ابنِ كثيرٍ (٣)، (وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ (٤)) أي: الشَّفاعةَ العُظمى في موقفِ القيامةِ؛ لأنَّه يَحمده فيه الأوَّلون والآخِرون.
ثمَّ يَدعو (٥) هنا،