هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
خمسةٍ، أو بخمسةٍ على خمسةٍ مِنْ عشرةٍ؛ صحَّت؛ لاتِّفاق ما وقعَت فيه الحوالةُ، والفاضلُ باقٍ بحالِه لربِّه.
ولفظةُ «فاضلٌ» ساقطةٌ مِنْ خطِّ المصنِّفِ.
(وَيُعْتَبَرُ) لصحَّةِ الحوالةِ: (رِضَا مُحِيلٍ)؛ لأنَّ الحقَّ عليه، فلا يَلزمه أداؤُه مِنْ جهةِ دَينِ المُحالِ عليه.
ويُعتبر أيضًا: عِلمُ المالِ، وكَونُه ممَّا يَثبت مِثلُه في الذِّمَّة بالإتلاف، مِنْ الأثمان والحبوبِ ونحوِها (١).
و (لَا) يُعتبر رِضا (مُحَالٍ عَلَيْهِ)؛ لأنَّ للمُحيلِ أن يَستوفي الحقَّ بنفسه وبوكيله، وقد أقامَ المُحتالَ مقامَ نفسه في الاستِيفاء، فلَزِم المُحالَ عليه الدَّفعُ إليه.
(وَلَا) رِضا (مُحْتَالٍ إِنْ أُحِيلَ عَلَى قَادِرٍ) بمالِه وقولِه وبَدنِه (٢).
فالقدرةُ بمالِه: القدرةُ على الوفاء، وبقوله: ألّا (٣) يَكونَ مماطِلًا، وببَدنه: إمكانُ حضورِه إلى مجلسِ الحُكمِ.
وإن كان المُحالُ عليه مُفلِسًا، ولم يَرْضَ مُحتالٌ بالحوالة؛ رجَع بدَينه على مُحيلٍ؛ لأنَّ الفلَس عيبٌ، ولم يَرْضَ به، فإن رَضي بالحوالة عليه؛ فلا رجوعَ له