Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الطهارة باب الاستنجاء

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ١/ ١١٣

كالبولِ، أو لا كالمَذيِ؛ لقولِه تعالى: ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾، لأنَّه يَعمُّ كلَّ مكانٍ ومحلٍّ مِنْ ثوبٍ وبدنٍ، ولقولِه ﵇: «إذا ذهَب أَحدُكم إلى الغائطِ فَلْيَذهب بثلاثةِ أحجارٍ فإنَّها تُجزِئُ عنه» رَواه أبو داودَ (١)، والأمرُ للوجوبِ، وقال: «إنَّها تُجزِئُ»، ولفظُ: «الإجزاءِ» ظاهرٌ فيما يَجب.

(غَيْرَ رِيحٍ)؛ لقولِه ﵇: «مَنْ اسْتَنجَى مِنْ ريحٍ فلَيس مِنَّا» رَواه الطَّبرانيُّ في «مُعجَمِه الصَّغيرِ» (٢)، قال الإمامُ أحمدُ ﵀: (ليس في الرِّيح استنجاءٌ في كتابِ اللهِ، ولا في سنَّةِ رسولِه) (٣).

وهي طاهرةٌ، فلا تنجِّس ماءً يسيرًا لاقَتْه.

(وَ) غيرَ خارجٍ (طَاهِرٍ)؛ كمَنيٍّ، ووَلدٍ بلا دَمٍ.

(وَ) غيرَ (مَا) أي: خارجٍ (لَا يُلَوِّثُ) أي: لا يَنفصل منه أثرٌ في المحلِّ يُزيله الحجرُ؛ كالبَعْرِ النَّاشفِ، فلا يَجب الاستنجاءُ مِنْ ذلك (٤).

(وَلَا يَصِحُّ وُضُوءُ) مَنْ لَزِمَه استنجاءٌ قَبلَه، (وَلَا) يصحُّ (تَيَمُّمٌ) عن حدثٍ أو نجاسةٍ مِمَّنْ لَزِمَه استنجاءٌ (قَبْلَهُ) أي: قبلَ الاستنجاءِ (٥) أو الاستجمارِ، وذلك لقولِه ﵇ في حديثِ المِقدادِ المتَّفَقِ عليه: «يَغسِلُ ذَكَرَه ثُمَّ يَتوضَّأ» (٦)، فأتَى ب «ثُمَّ» المفيدةِ للتَّرتيبِ.