هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
(بِقَوَدٍ أَوْ دِيَةٍ)؛ لحصولِ التَّلفِ بفعلِ الجاني، أَشبَه ما لو باشرَه.
(دُونَ سِرَايَةِ القَوَدِ)، فلا تُضمن (١)؛ لقولِ عمرَ وعليٍّ ﵄: «مَنْ مات مِنْ حدٍّ أو قصاصٍ: لا ديةَ له، الحقُّ قتَله» رَواه سعيدٌ بمعناه (٢).
(وَلَا) يَجوز أن (يُقْتَصَّ لِطَرَفٍ وَجُرْحٍ (٣) قَبْلَ بُرْئِهِ)؛ لحديثِ جابرٍ: «أنَّ رَجلًا جرَح رَجلًا، وأراد أن يَستقيد، فنهَى النبيُّ ﷺ أن يُستقاد مِنْ الجارحِ حتى يَبرأَ المجروحُ» رَواه الدارَقُطنيُّ (٤).
(وَلَا يُطَالِبُ) مقطوعٌ أو مجروحٌ (بِدِيَتِهِ قَبْلَهُ) أي: قبلَ بُرئِه، (فَإِنْ فَعَلَ)، بأنِ اقتَصَّ، أو أخَذ الدِّيةَ قبلَ البُرءِ، فسرَى القطعُ أو الجرحُ على الجاني أو المجنيِّ عليه؛ (فَسِرَايَتُهُ هَدَرٌ)، أمَّا الجاني؛ فلِما تَقدَّم، وأمَّا المجنيُّ عليه؛ فلِأنَّه رَضي بتركِ ما يَزيد عليه بالسِّراية، فبطَل حقُّه.