هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
الشَّهادةِ، ولا حاكمٌ أَنكَر الحكمَ، ولا وصيٌّ على نفي دَينٍ على مُوصٍ.
(وَاليَمِينُ المَشْرُوعَةُ) هي اليمينُ (بِاللهِ تَعَالَى)، فلو قال الحاكمُ: قل: «واللهِ لا حقَّ له عندي»؛ كفَى.
(وَيَجُوزُ) لحاكمٍ (تَغْلِيظُهَا) أي: اليمينِ (فِيمَا فِيهِ خَطَرٌ)؛ كعتقٍ، ونصابِ زكاةٍ، وجنايةٍ لا تُوجِب قَوَدًا.
وتغليظُها بلفظٍ، ك «واللهِ الذي لا إلهَ إلّا هوَ، عالمِ الغيبِ والشَّهادةِ، الرَّحمنِ الرَّحيمِ، الطالبِ الغالبِ، الضَّارِّ النافعِ، الذي يَعلم خائنةَ الأَعيُنِ، وما تُخفي الصُّدورُ».
وبزمنٍ؛ كبعدِ العصرِ، وبمكانٍ؛ فبمكَّةَ: بينَ الرُّكنِ والمَقامِ، وبالمَقْدِس: عند (١) الصَّخرةِ، وببقيَّةِ البلادِ: عند المنبرِ.
(وَلَا يَكُونُ نَاكِلًا مَنْ أَبَاهُ) أي: امتَنع مِنْ التَّغليظ.