هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
ويَلزم تَفرِقَةُ لَحمِه، أو إطلاقُه (لِمَسَاكِينِ الحَرَمِ)؛ لأنَّ القصدَ التَّوسعةُ عليهم، وتَقدَّم أنَّهم المقيمُ به (١)، والمجتازُ مِنْ حاجٍّ وغيرِه ممَّن له أخذُ زكاةٍ لحاجةٍ.
وإن سلَّمه لهم حيًّا فذبحوه؛ أَجزأ، وإلا ردَّه وذبَحه.
(إِلَّا دَمَ أَذًى) أي: حلقٍ، (وَ) دَمَ (لُبْسٍ، وَنَحْوِهِمَا)؛ كطِيبٍ وتغطيةِ رأسٍ (٢)، (فَ) لا يَتعيَّن بالحرم، بل يُجزئ (بِهِ) أي: بالحرم، (وَ) يُجزئ (حَيْثُ فَعَلَهُ) مِنْ حِلٍّ أو حرمٍ، وكذا كلُّ محظورٍ فعَله خارجَ الحرمِ.
(وَدَمُ إِحْصَارٍ حَيْثُ أُحْصِرَ)؛ لأنَّه ﵊ نحَر هَدْيَه في موضعه بالحُدَيْبِيَةِ (٣)، وهي مِنْ الحِلِّ.
(وَيُجْزِئُ صَوْمٌ وَحَلْقٌ بِكُلِّ مَكَانٍ)؛ لأنَّه لا يَتعدَّى نفعُه لأحدٍ، فلا فائدةَ لتخصيصِه.
(وَالدَّمُ) المطلقُ؛ كأُضحيَّةٍ (٤): (شَاةٌ)، جَذَعُ ضَأنٍ، أو ثَنِيُّ مَعزٍ، (أَوْ سُبُعُ بَدَنَةٍ، أَوْ بَقَرَةٍ)، فإن ذبَحها فأفضلُ، وتَجِب كلُّها.
وتُجزئ بقرةٌ عن بَدنةٍ، ولو في جزاءِ صيدٍ، كعكسِه (٥)، وعن سَبعِ شِياهٍ بَدنةٌ أو بقرةٌ مطلقًا (٦).