هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
ولا يَفسد إحرامُه برَفضه، بل هو باقٍ يَلزمه أحكامُه، وليس عليه لرفضِ الإحرامِ شيءٌ.
(وَيَسْقُطُ بنِسْيَانٍ (١) وَجَهْلٍ وَإِكْرَاهٍ: فِدْيَةُ لُبْسٍ وَطِيبٍ وَتَغْطِيَةِ رَأْسٍ)؛ لحديثِ: «عُفِيَ لأُمَّتي عن الخطأِ والنِّسيانِ، وما استُكرِهُوا عليه» (٢).
ومتى زالَ عذرُه؛ أزالَه في الحال (٣).
(دُونَ) فديةِ (وَطْءٍ وَصَيْدٍ وَحَلْقٍ وَتَقْلِيمٍ)، فتَجِب مطلقًا (٤)؛ لأنَّ ذلك إتلافٌ، فاستَوى عمدُه وسهوُه؛ كمالِ الآدميِّ (٥).
فإن استَدامَ لُبسَ مَخيطٍ أَحرَم فيه ولو لحظةً فوقَ المعتادِ مِنْ خَلعه؛ فدَى، ولا يَشقُّه.
(وَكُلُّ هَدْيٍ أَوْ إِطْعَامٍ) يَتعلَّق بحرمٍ أو إحرامٍ؛ كجزاءِ صيدٍ، ودَمِ مُتعةٍ وقِرانٍ، ومنذورٍ (٦)، وما وجَب لتركِ واجبٍ أو فعلِ محظورٍ في الحرم؛ (فَ) إنَّه يَلزمه ذبحُه بالحرم.
قال أحمدُ: مكَّةُ ومنًى واحدٌ (٧).
والأفضلُ نحرُ ما بحجٍّ بمنًى، وما بعمرةٍ بالمَروة.