Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب البيع

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ٢/ ١٠٨

(وَ) يَنعقد البيعُ أيضًا (بِمُعَاطَاةٍ؛ كَ) قولِ مشترٍ: (أَعْطِنِي بِهَذَا) الدِّرهمِ (كَذَا) أي: خبزًا أو غيرَه، (فَيُعْطِيهِ مَا يُرْضِيهِ)، أو يَقول البائعُ: خُذ هذا بدرهمٍ، فيَأخذه المشتري، أو وَضْعِ ثَمنِه عادةً، وأَخْذِه عَقِبَه (١)، فتَقوم المعاطاةُ مقامَ الإيجابِ والقَبولِ؛ للدِّلالةِ على الرِّضا؛ لعدمِ التعبُّدِ به (٢).

وكذا هِبةٌ، وهديَّةٌ، وصدقةٌ.

و (شُرُوطُهُ) أي: البيعِ سبعةٌ:

أَحدُها: (الرِّضا) مِنْ المتعاقِدَين؛ لقولِه ﷺ: «إنَّما البيعُ عن تَراضٍ» رَواه ابنُ حِبَّانَ (٣).

فلا يصحُّ مع الإكراهِ لأَحدِهما (٤)، (إِلَّا مِنْ مُكْرَهٍ بِحَقٍّ)، فيصحُّ؛ كمن يُكرهُه الحاكمُ على بيعِ مالِه لوفاءِ دَينِه.

وإن أَكرَهه على وزنِ مالٍ، فباعَ مِلكَه لذلك (٥)؛ كُرِه الشِّراءُ منه، وصحَّ (٦).