Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب البيع

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ٢/ ١٠٩

(وَ) الشَّرطُ الثاني: (كَوْنُ عَاقِدٍ) وهو البائعُ والمشتري (جَائِزَ التَّصَرُّفِ) أي: حرًّا مكلَّفًا رشيدًا، (فَلَا يَصِحُّ) بيعٌ ولا شراءٌ (مِنْ صَغِيرٍ (١) وَسَفِيهٍ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهِ) أي: وليِّ كلٍّ منهما، فإن أَذِن صحَّ، وحَرُم إذنٌ بلا مَصلحةٍ.

ويَنفذ تصرُّفُهما في يسيرٍ (٢) بلا إذنٍ، وتصرُّفُ عبدٍ بإذنِ سيِّدِه.

(وَ) الشَّرطُ الثالثُ: (كَوْنُ مَبِيعٍ) أي: معقودٍ عليه أو على مَنفعتِه، ثمنًا كان أو مُثمَنًا: (مُبَاحًا نَفْعُهُ بِلَا حَاجَةٍ؛ كَبَغْلٍ وَحِمَارٍ)؛ لانتفاعِ النَّاس بهما، وتَبايُعِهما في كلِّ عصرٍ مِنْ غيرٍ نَكيرٍ.

(وَ) ك (دُودِ قَزٍّ وَبِزْرِهِ)؛ لأنَّه طاهرٌ منتفَعٌ به.

(وَ) ك (فِيلٍ)؛ لأنَّه يُباح نفعُه واقتناؤُه، أَشبَه البغلَ.

(وَ) ك (سِبَاعِ بَهَائِمَ) تَصلح لصيدٍ كفُهودٍ (٣)، (وَ) سِباعِ (طَيْرٍ تَصْلُحُ لِصَيْدٍ)؛ كبازٍ وصقرٍ (٤).

و (لَا) يصحُّ بيعُ ما يَختص نفعُه بحالٍ دونَ حالٍ؛ كجلدِ ميتةٍ؛ فإنَّه إنَّما يُباح في يابسٍ، و (كَلْبٍ)، فإنَّه إنَّما يُقتنى لصيدٍ أو حرثٍ أو ماشيةٍ، قال ابنُ مسعودٍ: «نهَى النبيُّ ﷺ عن ثَمنِ الكلبِ» متَّفق عليه (٥).