هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
(وَعَصَبَةُ) مَنْ لا أبَ (١) له شرعًا؛ ك (وَلَدِ زِنًى، وَمَنْفِيٍّ بِلِعَانٍ بَعْدَ ذُكُورِ وَلَدِهِ) وإن نزَل مِنْ ابنِه وابنِ ابنِه، وهكذا: (عَصَبَةُ أُمِّهِ)، خبرُ المبتدأِ الذي هو قولُه: «وعَصَبةُ ولدِ زِنًى» إلخ؛ لحديثِ: «أَلحِقُوا الفرائضَ بأهلها، فما بَقي فهو لأَولى رَجلٍ ذَكَرٍ» متَّفق عليه (٢)، وقد انقطَعَت العُصوبةُ مِنْ جهةِ الأبِ، فبَقي أَولى الرِّجالِ به، أقاربُ أمِّه، فيَكون مِيراثُه بعدَ أخذِ ذي الفرضِ فرضَه: لهم (٣).
ومفهومُه: أنَّها لا تَرِث منه أكثرَ مِنْ فرضها، فإن كانت مَولاةً، ولا عَصَبةَ لها مِنْ النَّسب؛ فما بَقي لمَولاها، فإن لم يَكُنْ لها عَصَبةٌ؛ فلها الثُّلثُ فرضًا، والباقي ردًّا، ولا ولايةَ لعَصَبتِها عليه في نكاحٍ، ولا يَعقلون عنه.
فإذا مات مَنْ لا أبَ له عن أمٍّ وخالٍ؛ فلأمِّه الثُّلثُ، ولخالِه الباقي، ومعهما أخٌ لأمٍّ: له السُّدسُ فرضًا، والباقي تعصيبًا، دونَ الخالِ (٤).
ويَرِث منه أخوه لأمِّه مع بنتِه، لا أختُه لأمِّه (٥).