هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
ذلك (١) (بِلَا حَاجَةٍ) (٢)؛ لحديثِ أنسٍ: «كان رسولُ اللهِ ﷺ إذا دخَل الخلاءَ نزَع خاتَمَه» رَواه الخمسةُ إلَّا أحمدَ، وصحَّحه الترمذيُّ (٣)، وقد صحَّ: «أنَّ نقشَ خاتَمِه: محمَّدٌ رسولُ اللهِ» (٤).
فإن احتاجَ إلى حملِ ما فيه ذِكرُ اللهِ تَعالى (٥)، بأن لم يَجِد مَنْ يَحفظه، وخافَ ضَياعَه؛ فلا بأسَ، قال في «المبدعِ»: حيثُ أَخفَاه. انتهى (٦).
ويُؤيِّده قولُهم: ويَجعل (٧) فَصَّ خاتمٍ عليه اسمُ اللهِ احتاجَ (٨) إلى الدخول به؛ في باطنِ كفِّه اليُمنى، أي: لِئلَّا يُلاقيَ النَّجاسةَ أو يُقابلَها.
قال في «المبدعِ»: ويَتوجَّه أنَّ اسمَ الرَّسولِ كذلك، وأنَّه لا يَختصُّ بالبُنيانِ (٩). انتهى (١٠).
ويُستثنى مِنْ ذلك: نحو دراهمَ وحِرْزٍ فيها ذِكرُ اللهِ، فلا بأسَ به؛ للمشقَّةِ (١١).
(وَ) يُكره (رَفْعُ ثَوْبِهِ) إن بالَ قاعدًا (قَبْلَ دُنُوِّهِ) أي: قُربِه (مِنْ أَرْضٍ) بلا