هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
حاجةٍ، بأن لم يَخَف أن يَسبِقه البولُ (١)، فيَرفع ثوبَه شيئًا فشيئًا، فإذا قامَ أَسبَله عليه قبلَ انتصابِه.
قال في «المبدعِ»: (ولعلَّه يَجب إن كان ثَمَّ مَنْ يَنظره) (٢) أي: لا نحوُ زوجةٍ.
ولا بأسَ ببَوله قائمًا، ولو بلا حاجةٍ، إن أَمِن تَلويثًا وناظرًا (٣).
(وَ) يكره لداخلِ نحوِ خلاءٍ (كَلَامٌ فِيهِ) مطلقًا، أي: سواءٌ كان ذلك الكلامُ (٤) مباحًا خارجَه، أو مندوبًا؛ كذِكرِ اللهِ تَعالى، ولو سلامًا أو رَدَّه؛ لِما روَى ابنُ عمرَ قال: «مرَّ بالنبيِّ ﷺ رجلٌ فسلَّم عليه وهو يَبول، فلم يَرُدَّ عليه» رَواه مسلمٌ وأبو داودَ (٥)، وقال: يُروى أنَّ النبيَّ ﷺ تَيمَّم ثمَّ ردَّ على الرَّجُل السَّلامَ (٦).
لكنْ يَجب على داخلِ نحوِ الخلاءِ تَحذيرُ معصومٍ عن هلَكةٍ؛ كأعمَى وغافلٍ يُحذِّرهما عن نحوِ بئرٍ أو حيَّةٍ؛ لأنَّ مراعاةَ حِفظِ المعصومِ أهمُّ.
فإن عطَس أو سَمِع أذانًا؛ حَمِد اللهَ، وأجابَ بقَلبِه، ثمَّ يَقضي الأذانَ بلِسانِه إذا فرَغ.