Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الوقف فصل

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ٢/ ٣٢٨

(وَإِلَّا) يُمكنِ ابتداءً حَصرُهم؛ كبَنِي هاشمٍ وبني (١) تميمٍ؛ لم يَجب تعميمٌ؛ لأنَّه غيرُ ممكنٍ، و (جَازَ التَّفْضِيلُ) لبعضِهم على بعضٍ؛ لأنَّه إذا جازَ حِرمانُه جازَ تفضيلُ غيرِه عليه، و (الاقْتِصَارُ عَلَى وَاحِدٍ) منهم؛ لأنَّ مقصودَ الواقفِ عدمُ مجاوزةِ الجنسِ، ويَحصل ذلك بالدَّفع لواحدٍ منهم، وكالزكاة (٢).

(وَالوَقْفُ عَقْدٌ لَازِمٌ) بمجرَّدِ القولِ، وإن لم يَحكم به حاكمٌ؛ كالعتق؛ لقولِه ﷺ: «لا يُباع أَصلُها، ولا يُوهَبُ، ولا يُورَثُ» (٣)، قال التِّرمذيُّ: العملُ على هذا الحديثِ عندَ أهلِ العلمِ (٤).

ف (لَا يُفْسَخُ (٥)) بإقالةٍ ولا غيرِها؛ لأنَّه مؤبَّدٌ، (وَلَا يُبَاعُ) ولا يُناقَل (٦) به، (إِلَّا أَنْ تَتَعَطَّلَ (٧) مَنَافِعُهُ المَقْصُودَةُ) منه (بِخَرَابٍ (٨))، ولم يُوجد في رَيعِ الوقفِ ما يُعمَر به، فيُباع (٩)، (أَوْ) تَتعطَّل مَنافعُه المقصودةُ ب (نَحْوِهِ) أي: نحوِ الخرابِ؛