Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب البيع باب الغصب

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ٢/ ٢٧٨

وأمَّا إن طالَب بالأرض بعدَ حصدِ الزَّرعِ؛ فليس له إلّا الأُجرةُ.

(وَإِنْ غَصَبَ جَارِحًا، أَوْ عَبْدًا، أَوْ فَرَسًا، فَصَادَ) الغاصبُ أو غيرُه (بِهِ) أي: بالجارح (أَوِ) العبدِ أو الفرسِ صيدًا (١)، أو غَزَا على الفرسِ و (غَنِمَ؛ فَ) الصَّيدُ وسهمُ الفرسِ مِنْ الغنيمةِ (لِمَالِكِهِ) أي: الجارحِ أو العبدِ أو الفرسِ؛ لأنَّه بسببِ (٢) مِلكِه، فكان له، (بِلَا أُجْرَةٍ) لجارحٍ ونحوِه (٣)، (زَمَنَهُ) أي: زمنَ الاصطيادِ ونحوِه؛ لعَودِ المَنافعِ إلى المالك في هذه المدَّةِ.

وهذا بخلافِ ما لو غصَب مِنجَلًا وقطَع به شجرًا أو حشيشًا؛ فهو للغاصبِ؛ لأنَّه آلةٌ، كالحبلِ يُربط به.

(وَإِنْ ضَرَبَ الغَصْبَ) مِنْ نحوِ فضَّةٍ (٤) (دَرَاهِمَ، أَوْ صَاغَهُ) نحوَ خَلخالٍ، (أَوْ نَسَجَ الغَزْلَ، أَوْ قَصَرَ الثَّوْبَ) أو صبَغه، (أَوْ نَجَرَ الْخَشَبَ) بابًا، (أَوْ صَارَ الحَبُّ) بيدِ الغاصبِ (زَرْعًا، أَوْ) صارت (البَيْضَةُ فَرْخًا، أَوْ) صار (النَّوَى غَرْسًا؛ رَدَّهُ) الغاصبُ (وَ) ردَّ (أَرْشَ نَقْصِهِ) إن نقَص.

(وَلَا شَيْءَ لِغَاصِبٍ إِنْ زَادَ) بذلك، (وَلَا) أُجرةَ (لِعَمَلِهِ) أي: الغاصبِ بنحوِ نسجٍ؛ لأنَّه تبرُّعٌ في مِلكِ غيرِه، ولمالكٍ إجبارُه على إعادةِ ما أَمكَن ردُّه إلى الحالة الأُولى؛ كحَليٍ ودراهمَ.