هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
(وَإِنْ نَقَصَ) مغصوبٌ؛ (فَعَلَيْهِ) أي: وجَب على الغاصب ضمانُ (نَقْصِ قِيمَتِهِ) أي: المغصوبِ، ولو بنَباتِ لحيةِ أَمرَدَ، فيَغرم ما نقَص مِنْ قيمته، وأَرشَ جِنايتِه (١).
(وَإِنْ بَنَى) غاصبٌ (أَوْ غَرَسَ) أرضًا (مَغْصُوبَةً؛ لَزِمَهُ قَلْعُهُ) إذا طالَبَه (٢) المالكُ بقَلعِ (٣) ما بَناه أو غرَسَه؛ لقولِه ﷺ: «ليس لعِرقٍ ظالمٍ حقٌّ» (٤).
(وَ) لَزِمه (أَرْشُ نَقْصِهَا) أي: الأرضِ، (وَتَسْوِيَتُهَا)؛ لأنَّه ضررٌ حصَل بفعلِه، (وَأُجْرَتُهَا) أي: أُجرةُ مِثلِها إلى وقتِ التَّسليمِ.
وإن بذَل ربُّها قيمةَ الغِراسِ والبناءِ ليَملِكَه؛ لم يَلزم غاصبًا قَبولُه.
(وَإِنْ زَرَعَهَا) أي: الأرضَ غاصبٌ؛ (فَلِرَبِّهَا قَبْلَ حَصْدِهِ) أي: الزَّرعِ (تَمَلُّكُهُ بِمِثْلِ بَذْرِهِ، وَعِوَضِ لَوَاحِقِهِ)، مِنْ حَرثٍ وسَقيٍ ونحوِهما، (وَلَا أُجْرَةَ) لربِّها (إِذَنْ) أي: حيثُ اختارَ التملُّكَ.
فإن لم يَتملَّك ربُّ الأرضِ، بل اختارَ تَبقِيَتَه إلى حصادٍ بأُجرةِ مِثلِه؛ كان له ذلك.