هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
وهي مالٌ عندَه.
(وَلَا) يُضمن (جِلْدُ مَيْتَةٍ) غُصِب قبلَ الدَّبغِ، ولا يَجب ردُّه ولو بعدَ دَبغِ الغاصبِ له؛ لأنَّه لا يَطهر بدبغٍ، قاله في «المنتهى» و «الإقناع»، تبعًا ل «التنقيح» و «الإنصاف» (١).
وفيه وجهٌ: يُرَدُّ، وصحَّحه الحارثيُّ، و «تصحيحُ الفروع» و «التَّوضيح» (٢)، قال المصنف: و «تصحيح الفروع» متأخر، فيقدم ما فيه على «الإنصاف» (٣).
(وَلَا) يُضمن (حُرٌّ) كبيرٌ أو صغيرٌ باستيلاءٍ عليه؛ لأنَّه ليس بمالٍ، (فَإِنْ حَبَسَهُ) مدَّةً لمِثلِها أُجرةٌ؛ فعَليه أُجرتُه، (أَوْ اسْتَعْمَلَهُ كُرْهًا؛ فَأُجْرَتُهُ) عليه؛ لأنَّه فوَّت مَنفعتَه، وهي مالٌ يَجوز أخذُ العِوَضِ عنها (٤).
وإن منَعه العملَ بلا غصبٍ ولا حبسٍ (٥)؛ لم يَضمن مَنافعَه.
(وَيَجِبُ) على غاصبٍ (رَدُّ مَغْصُوبٍ) إن كان باقيًا وقدَر عليه، وإن زادَ؛ لَزِم ردُّه (بِزِيَادَتِهِ) المتَّصلةِ والمنفصلةِ، (وَلَوْ تَكَلَّفَ) على ردِّ المغصوبِ (أَضْعَافَ قِيمَتِهِ)؛ لكَونِه بُنِي عليه أو بُعِّدَ (٦) ونحوِه.