Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب البيع باب الوكالة

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ٢/ ٢٣٠

قال في «الإقناع» نقلًا (١) عن القاضي وغيرِه: سواءٌ صدَّقه الموكِّلُ أو كذَّبه، إلّا أن يَأذن له في القضاء بغيرِ إشهادٍ. انتهى ملخَّصًا (٢).

فإن أَشهَد؛ لم يَضمن.

و (لَا) يَضمن وكيلٌ (فِي إِيدَاعِ) شيءٍ لغيرِه إذا أَودَع ولم يُشهِد وأَنكَر المودَعُ؛ لعدمِ الفائدةِ في الإشهاد؛ لأنَّ المودَعَ يُقبَل قولُه في الرَّدِّ والتَّلفِ.

(وَالوَكِيلُ أَمِينٌ، يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيمَا وُكِّلَ فِيهِ)، مِنْ صُدورِ بيعٍ ونحوِه، وقبضِ ما له (٣) قبضُه، وفي قَدْرِ ثَمنٍ، ودفعِ ما قبَضه إلى موكِّله إن كان بلا جُعلٍ.

(وَلَا يَضْمَنُ) وكيلٌ مطلقًا (٤) (مَا تَلِفَ بِيَدِهِ بِلَا) تعدٍّ ولا (تَفْرِيطٍ)؛ لأنَّه نائبُ المالكِ، فالهلاكُ في يَده كالهلاك في يَد المالكِ، فإن فرَّط أو تَعدَّى، أو طلَب منه المالَ فامتَنَع مِنْ دفعه لغيرِ عذرٍ؛ ضَمِن.

(وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ) أي: الوكيلِ (فِيهِ) أي: في التَّلفِ، وكذا في نفيِ تعدٍّ وتفريطٍ (بِيَمِينِهِ)؛ لأنَّ الأصلَ براءةُ ذمَّتِه، لكنْ إنِ ادَّعى التَّلفَ بأمرٍ ظاهرٍ؛ كحريقٍ عامٍّ، ونَهبِ جيشٍ؛ كُلِّف أن يُقيم البيِّنةَ عليه، ثمَّ يُقبل قولُه فيه.

(وَمَنِ ادَّعَى وَكَالَةَ زَيْدٍ فِي قَبْضِ حَقِّهِ مِنْ عَمْرٍو) بلا بيِّنةٍ؛ (لَمْ يَلْزَمْ) عَمرًا (دَفْعُهُ إِلَيْهِ مَعَ تَصْدِيقِ) عمرٍو لمدَّعي الوكالةِ؛ لأنَّه لا يَبرأ به؛ لجوازِ إنكارِ ربِّ الحقِّ، (وَلَا) يَلزم عَمرًا (يَمِينُهُ مَعَ تَكْذِيبِ) هـ للمدَّعي؛ لأنَّه لا يُقضى عليه بالنُّكول، فلا فائدةَ في لُزومِ تحليفِه.