Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب البيع باب الصلح

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ٢/ ٢٠٦

(أَوْ أَقَرَّ لَهُ (١) بِبَيْتٍ) ادَّعاه، (فَصَالَحَهُ عَلَى سُكْنَاهُ مُدَّةً) معيَّنةً، أو أبدًا، (أَوْ) صالَحه على (بِنَاءِ غُرْفَةٍ لَهُ فَوْقَهُ)، أو صالَحه على بعضه؛ لم يصحَّ؛ لأنَّه صالَحه عن مِلكِه بمِلكه أو مَنفعتِه (٢).

وإن فعَل ذلك كان متبرِّعًا؛ متى شاء أَخرَجه.

وإن فعَله على سبيلِ المصالحةِ معتقدًا وجوبَه عليه بالصُّلح؛ رجَع عليه بأجرةِ ما سكَن؛ لأنَّه أخَذه بعقدٍ فاسدٍ.

(أَوْ صَالَحَ مُكَلَّفًا لِيُقِرَّ لَهُ بِعُبُودِيَّةٍ) أي: بأنَّه مَملوكُه؛ لم يصحَّ.

(أَوْ) صالَح امرأةً لتُقِرَّ له (بِزَوْجِيَّةٍ) أي: بأنَّها زوجتُه (بِعِوَضٍ؛ لَمْ يَصِحَّ) الصُّلحُ؛ لأنَّ ذلك يُحِلُّ حرامًا.

وإن بذَل المدَّعى رِقُّه أو زوجيَّتُه (٣) عِوَضًا لمدَّعٍ صلحًا عن دَعواه؛ جاز البذلُ دونَ الأخذِ.

(وَ) إن قال: (أَقِرَّ لِي بِدَيْنِي وَأُعْطِيَكَ) منه (كَذَا)، ففعَل؛ (صَحَّ الإِقْرَارُ)؛ لأنَّه أَقرَّ بحقٍّ يَحرم عليه إنكارُه، (فَقَطْ) أي: دونَ الصُّلحِ، فلا يصحُّ؛ لأنَّه يَجب عليه الإقرارُ بما عليه مِنْ الحقِّ، فلَم يَحِلَّ له أخذُ العِوَضِ عليه، فإن (٤) أخَذ شيئًا؛ ردَّه.