Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب البيع باب الصلح

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ٢/ ٢٠٥

ومَحلُّه أيضًا: أن لا يَمنعه حقَّه بدونه، وإلّا بطَل؛ لأنَّه (١) أكلُ مالِ الغيرِ بالباطل.

ومَحلُّه أيضًا: أن يَكون الإسقاطُ ممَّن يصحُّ تبرُّعه، فلا يصحُّ مِنْ مكاتَبٍ، وناظرِ وقفٍ، ووليِّ صغيرٍ ومجنونٍ؛ لأنَّه تبرُّعٌ، وهم لا يَملكونه، إلّا إن أَنكَر مَنْ عليه الحقُّ ولا بيِّنةَ؛ لأنَّ استِيفاءَ البعضِ عندَ العجزِ عن استِيفاء الكلِّ أَولى مِنْ تركِه.

(وَإِنْ وَضَعَ) ربُّ دَينٍ (بَعْضَ) دَينٍ (حَالٍّ، وَأَجَّلَ بَاقِيَهُ؛ صَحَّ الوَضْعُ)؛ لأنَّه أَسقَط عن طِيبِ نفسِه، ولا مانعَ مِنْ صحَّته، و (لَا) يصحُّ (التَّأْجِيلُ)؛ لأنَّ الحالَّ لا يتأجَّلُ (٢).

وكذا لو صالَحه عن مائةٍ صِحاحٍ بخمسين مكسَّرةٍ؛ فهو إبراءٌ مِنْ الخمسين، ووَعدٌ في الأُخرى، ما لم يقَع بلفظِ الصُّلح، فلا يصحُّ، كما تَقدَّم.

(وَإِنْ صَالَحَ عَنْ مُؤَجَّلٍ بِبَعْضِهِ حَالًّا)؛ لم يصحَّ في غيرِ كتابةٍ؛ لأنَّه يَبذل القَدْرَ الذي يَحطُّه عِوَضًا عن تعجيلِ ما في ذمَّته، وهو لا يَجوز.

(أَوْ عَكْسِهِ (٣))، بأنْ صالَح عن حالٍّ ببعضه مؤجَّلًا؛ لم يصحَّ إن كان بلفظِ الصُّلحِ (٤)، كما تقدَّم.