هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
وذرعٍ في مَذروعٍ، بمِكيالٍ ورِطلٍ وذراعٍ متعارَفٍ عندَ العامَّةِ؛ لأنَّه إذا كان مجهولًا تَعذَّر الاستيفاءُ به عندَ التَّلفِ، فيَفوت العلمُ بالمُسلَم فيه (١).
(فَإِنْ أَسْلَمَ فِي مَكِيلٍ)؛ كلَبنٍ وزيتٍ (وَزْنًا، أَوْ عَكْسِهِ)؛ بأنْ أَسلَم في موزونٍ؛ كحريرٍ وقُطنٍ كَيلًا؛ (لَمْ يَصِحَّ) السَّلمُ؛ لأنَّه قدَّره بغيرِ ما هو مقدَّرٌ به، فلَم يَجُز؛ كما لو أَسلَم في المذروعِ وزنًا.
الشَّرطُ (الرَّابِعُ: ذِكْرُ أَجَلٍ مَعْلُومٍ (٢))؛ للحديثِ السَّابقِ، ولأنَّ الحُلولَ يُخرجه عن اسمه ومعناه.
ويُعتبر أن يَكون الأجلُ (لَهُ وَقْعٌ) أي: تأثيرٌ (فِي) نقصِ (الثَّمَنِ عَادَةً)؛ كشهرٍ، (فَلَا يَصِحُّ) السَّلمُ إن أَسلَم (حَالًّا)؛ لِما سبَق.
(وَلَا) يصحُّ السَّلمُ (إِلَى) أجلٍ مجهولٍ، (نَحْوِ الحَصَادِ) والجَذاذِ، وقُدومِ الحاجِّ.
(وَلَا) يصحُّ السَّلمُ (إِلَى) أجلٍ قريبٍ لا تأثيرَ له؛ ك (يَوْمٍ) ونحوِه.
(وَيَصِحُّ) السَّلمُ (فِي نَحْوِ خُبْزٍ وَلَحْمٍ) وعسلٍ (٣) (يَأْخُذُهُ كُلَّ يَوْمٍ كَذَا) أي (٤): يَأخذ منه كلَّ يومٍ جزءًا (٥) معلومًا؛ لدعاءِ الحاجةِ إلى ذلك، فإن قبَض