هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
(وَلَا) يصحُّ السَّلمُ (فِيمَا يَجْمَعُ أَخْلَاطًا) مقصودةً (غَيْرَ مُتَمَيِّزَةٍ؛ كَ) غاليةٍ (١) و (مَعَاجِينَ) يُتداوى بها.
(وَيَصِحُّ) السَّلمُ (فِي حَيَوَانٍ) ولو آدميًّا؛ لحديثِ أَبي رافعٍ: «أنَّ النبيَّ ﷺ اسْتَسْلَفَ مِنْ رَجُلٍ بَكْرًا» رَواه مسلمٌ (٢).
ويصحُّ فيما فيه لمَصلحتِه شيءٌ غيرُ مقصودٍ؛ كجُبنٍ وخبزٍ وخلِّ تمرٍ (٣).
(وَ) فيما يَجمع أخلاطًا متميِّزةً؛ ك (ثَوْبٍ مَنْسُوجٍ مِنْ نَوْعَيْنِ)، كقُطنٍ وكَتَّانٍ.
الشَّرطُ (الثَّانِي: ذِكْرُ جِنْسِهِ) أي: المُسلَمِ فيه، (وَ) ذِكرُ (نَوْعِهِ، وَ) ذِكرُ (وَصْفٍ يَخْتَلِفُ بِهِ ثَمَنُهُ) اختلافًا (ظَاهِرًا؛ كَحَدَاثَةِ) مُسلَمٍ فيه وقِدَمِه، (وَجَوْدَتِ) هـ، ورَداءَتِه، وَلَونِه، وقَدْرِه، وبَلدِه، ولا يَجب استقصاءُ كلِّ الصِّفاتِ؛ لأنَّه يَتعذَّر، ولا ما لا يَختلف به الثَّمنُ؛ لعدمِ الاحتياجِ إليه (٤).
(وَلَا يَصِحُّ شَرْطُهُ) أي: المُسلَمِ فيه (أَجْوَدَ أَوْ أَرْدَأَ)؛ لأنَّه لا يَنحصر؛ إذْ ما مِنْ رَديءٍ أو جيِّدٍ إلّا يحتمل وجود أَردَأَ أو أَجودَ منه، (بَلْ) يصحُّ شرطُ (جَيِّدٍ أَوْ رَدِيءٍ)، ويُجزئ ما يَصدق عليه أنَّه جيِّدٌ أو رَديءٌ، فيُنزَّل الوصفُ على أقلِّ درجةٍ.
الشَّرطُ (الثَّالِثُ: ذِكْرُ قَدْرِ كَيْلٍ فِي مَكِيلٍ، أَوْ) قَدْرِ (وَزْنٍ فِي مَوْزُونٍ)،